الكاتب البلغاري ايلين بيلين - ريشة النسر
كنت طفلاً، وكنت أعدو ذات يوم في المروج فوجدت ريشة نسر، كانت ريشة جميلة وكبيرة، من كان أسعد مني بها وقتذاك؟
رفعت الريشة بيدي عاليًا وعدوت بكل ما أتيت من قوة، إذ كان يخيل إليَّ أني أطير بخفة النسر.
أصبحت شابًا، فعلقت ريشة النسر على قبعتي وتوددت إلى أجمل فتاة في العالم من كان أسعد مني وقتذاك؟
غير أني كنت فقيرًا، لا أملك سوى ريشة النسر تلك، فتركتني فتاتي الحبيبة، إذ قالوا لها أنه لا يمكن للمرء العيش فقط بريشة نسر جميلة، وقد أيقنت روحها الأنثوية ذلك بسهولة.. لم يكن هناك أتعس مني حينئذ.
خبأت ريشة النسر، ولم يطاوعني قلبي أن أحملها بعد ذاك، واشتد الحزن في روحي حزنًا لم أستطع دفعه بشئ، عندها بدأت أدرك أن جميع الناس يعانون مثلي أو ربما أكثر مني.
لماذا هي الحياة بائسة إلى هذا الحد؟
أخرجت ريشة النسر من جديد، غير أني لم أكن طفلاً لألهو بها، ولا شابًا لأتزين، عند ذاك حددت طرفها لأصنع منها سنًا للكتابة.
وأردت أن أكتب شيئًا مرحًا، غير أن الحزن تدفق من نصي.